الثلاثاء، 19 أغسطس 2008

في التأمين على السيارات

شيخ المَعارض (أو "الشيخ المُعارض" )
=======================
هل يؤدي التأمين على السيارات دوره المنوط به في تعويض المواطنين وحمايتهم ؟! رغم ملايين الريالات التي تجمعها شركات التأمين بقوة القانون من المواطنين والشركات مالكي السيارات ؟!
سأروي لك قصتي مع (الشركة المتحدة للتأمين التعاوني ) لتجيب بنفسك عن هذا السؤال.
أنا طبيب مصري بالدمام،وقع لي حادث وأنا في طريقي إلى الخبر(على طريق الخبر السريع) في يوم الإثنين 11/7/1429 حيث صدمتني سيارة لإحدى الشركات.
في المرور حولوني لأحصل على ثلاث تقارير من ثلاث ورش لتقييم الخسائر التي وقعت لسيارتي (روفر-سيدان موديل1995 ).
كان متوسط التقييم للثلاث ورش هو 5800 (خمسة آلاف وثمانمائة ريال سعودي) عن السمكرة بخلاف مجموعة من قطع الغيار تم تقييمها من الوكالة المختصة
(وكالة السيف). بحوالي 25000 (خمسة وعشرون ألف ريال).
يعني أن مبلغ التعويض يبلغ حوالي31000 (واحد وثلاثون ألف ريال سعودي).
واعترضت شركة التأمين على المبلغ وطلبت تحويل التقييم إلى شيخ المعارض . وياله من إجراء ينسف فكرة التأمين من أساسها.
لقد حول هذا الشيخ المعارض الواحد وثلاثون ألف إلى 3000 (ثلاثة آلاف) بقدرة قادر (كما نقول في مصر).
ذلك أن له طريقة مختلفة في تقييم الخسائر.هو يقيّم ثمن السيارة قبل الحادث وثمنها بعد الحادث ،وأن علي التأمين أن يعطيني فرق السعر.
ومن قال أني يفترض أن أبيع سيارتي ؟! وماذا يفترض بي أن أفعل بثلاثة آلافهم في سيارتي المحطمة؟
صحيح أنها موديل 1995 ولكنها سيارة إنجليزية أوتوماتيكية و بالكمبيوتر وقطع غيارها باهظة الثمن ولاتوجد إلا في وكالتها (وكالة السيف).
إذا كانت شركة التأمين لم تقتنع بتقييم الثلاث ورش:-
- لتأخذ السيارة وتصلحها لي بمعرفتها
- أوتشتري لي سيارة مثلها (أوتوماتك موديل 95 من أي نوع تختاره).
أما أن تلجأ للشيخ المعارض ليقول لي خذ ثلاثة آلاف واخبط راسك في الحائط فهذا ليس عدلا ولا هو منطق سليم تقوم عليه فكرة التأمين .
أصلحوا لي سيارتي ، أو اعطوني مثلها .
شركة التأمين تفيض حساباتها بالملايين ثم تظلم مواطن يجمع الريال مع الريال ليقتني سيارة تقله إلى عمله؟ هل هذا عدل؟
والغريب أنه يتعين على المصابة سيارته (حسب تعليمات المرور) أن يمر علي ثلاث ورش بسيارته المهشمة لتقييم الخسائر ويدفع تكاليف حمل السيارة وتكاليف تقييم الثلاث ورش ،ثم تأتي شركة التأمين فتنقض كل ذلك وتطلب الشيخ المعارض الذي يكتب وحده ثلاث تقييمات مختلفة يبخس فيها حقوق العباد ،دون أن يعارضه أحد.
إن هذا النظام يكفل لشركات التأمين أن تكتظ خزائنها بالملايين من أموال المواطنين الكادحين ثم إذا وقعت الواقعة، يلقون إليهم بالفتات التي يقننها لهم نظام (شيخ المعارض أو الشيخ المُعارض) .
إنني أهيب بالمسؤولين المعنيين بهذا الأمر أن ينظروا في نظام تقييم الخسائر وبالذات في مصداقية نظام شيخ المعارض وطريقة تقييمه لهذه الخسائر أو على الأقل ربطه بقرار الثلاث ورش بحيث لا يقل تقديره (مثلا) عن ثلاثة أرباع تقييمها
أما غير ذلك فهو ظلم ،والله تبارك وتعالى لا يرضى بالظلم.
أعانكم الله على إقامة العدل والسهر عليه،ورعاكم وسدد خطاكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تنويه:-
قمت بنشر رسالتي هذه بصفحتي في جوجول:

http://mohammad-abdulnaser6.blogspot.com

وتقديرا مني للدور التأثيري الذي تلعبه جريدة اليوم في المجتمع السعودي، فقد ارتأيت أن أشرككم في هذا الأمر لصالح المواطن البسيط بريالاته المعدودة في مواجهة شركات التأمين بملايينها التي تجمعها بقوة القانون،ثم لا يقومون بالتعويض المناسب كما هو مزعوم في خططهم المعلنة.

طبيب/ محمد عبد الناصر حسني
الدمام – الجلوية
مستوصف الدمام الأهلي
محمول / 0559695896
najahwayy@yahoo.com
=====================================

ليست هناك تعليقات: